اكد الاستاذ حكمت ناصر حسين المياحي
مدير معهد اعداد المعلمين_المعامل
على اشراك جميع الطلبة الاعزاء فيه ولترقيت وتطوير مستواهم العلمي والثقافي في شهري تموز واب من العام الحالي
إظهار الرسائل ذات التسميات القسم الادبي. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات القسم الادبي. إظهار كافة الرسائل
الجمعة، 3 يوليو 2015
الأحد، 9 مارس 2014
فلسفة : كلمة فيلوصوفيس
كلمة فيلوصوفيس: كانت هذه الكلمة تكتب بالسين بدلاً من الصاد , ابتداءً بالكندي ومروراً
بعلماء آخرين. وعند ترجمة "فيلوصوفيس" من اللغة الإغريقية فإنها تعني محبة الحكمة أو
مؤثر الحكمة, وثمة معنى آخر لكنه أقل شيوعاً هو صديق الحكمة. وعند ترجمة
"فيلوصوفيس" من اللغة الإنجليزية فإنها تعني تفلسف .
وهذه الكلمة هي أول كلمة فلسفية صودفت في الفلسفة الإغريقية لدى هيراقليط في
القرن الخامس قبل الميلاد.
كلمة فيلوصوفين: عند ترجمة هذه الكلمة من اللغة اليونانية القديمة أو الإغريقية, فإنها
تعني يحب الحكمة (الفعل), وعند ترجمتها من اللغة الإنجليزية فإنها تعني يتفلسف. وجدت
هذه الكلمة لأول مرة عند هيرودوت.
كلمة فيلوصوفيا: عند ترجمة هذه الكلمة من اللغة اليونانية القديمة أو اللغة الإغريقية فإنها
محبة الحكمة, وعند ترجمتها من اللغة الإغريقية فإنها تعني فيلسوف.
وإذا كانت كلمة فيلوصوفين صودفت لدى فيلسوف بعينه و وكلمة فيلوصوفين لدى مؤرخ
بعينه, فإن كلمة فيلوصوفيا حيرت مؤرخي الفلسفة ,فقد تنازع على هذه الكلمة ثلاث
وهم
: فيثاغورس وأفلاطون وسقراط, والشائع أن هذه الكلمة ظهرت عند فيثاغورس

8:42 ص
الجمعة، 7 مارس 2014
قصة وعبرة : ما حجبه الله عنا كان اعظم

يحكى عن رجل مسن خرج في سفر مع ابنه إلى مدينة تبعد عنه قرابة اليومين، وكان معهما حمار وضعا عليه الأمتعة، وكان الرجل دائما ما يردد قول : ما حجبه الله عنا كان أعظم .!!
وبينما هما يسيران في طريقهما؛ كُسرت ساق الحمار في منتصف الطريق، فقال الرجل: ما حجبه الله عنا كان أعظم!!
فأخذ كل منهما متاعه على ظهره، وتابعا الطريق، وبعد مدة كُسرت قدم الرجل،
فما عاد يقدر على حمل شيء، وأصبح يجر رجله جرًّا،
فقال: ما حجبه الله عنا كان أعظم!!
فقام الابن وحمل متاعه ومتاع أبيه على ظهره وانطلقا يكملان مسيرهما، وفي الطريق لدغت أفعى الابن، فوقع على الأرض وهو يتألم،
فقال الرجل: ما حجبه الله عنا كان أعظم!!
وهنا غضب الابن وقال لأبيه: أهناك ما هو أعظم مما أصابنا؟؟
وعندما شفي الابن أكملا سيرهما ووصلا إلى المدينة، فإذا بها قد أزيلت عن بكرة أبيها، فقد جاءها زلزال أبادها بمن فيها.
فنظر الرجل لابنه وقال له: انظر يا بني، لو لم يُصبنا ما أصابنا في رحلتنا لكنا وصلنا في ذلك اليوم ولأصابنا ما هو أعظم، وكنا مع من هلك..
•
•
•
ليكن هذا منهاج حياتنا اليومية لكي تستريح القلوب من الوجل والقلق والتوتر
ولنحسن دائما الظن بالله العظيـم
ولنتوكّل عليه في كل مسائلنا
ونكون على يقين كامل بأن الله هو أحكم الحاكمين وهو أرحم الراحمين..
دوما دوما... احسنوا الظن بالله يا مؤمنين كي تنالوا حسن الخاتمة اتمنى من الله عز وجل ان يحفظ اصدقائي من كل سوء وان يوفقهم للطريق الصحيح
7:34 ص
الخميس، 27 فبراير 2014
حياة الشاعر السيد محمد سعيد الحبوبي
السيد محمد سعيد الحبوبي عاش النقيضين بين العمامة و التشبيب بالحور وبنت الدنان
للمنقب المحايد عن حياة (محمد سعيد الحبوبي النجفي) يراه كان يمارس حياتين، حياة خلعت عليه صفات الفقيه فقد درس المواضيع الدينية في مدارس النجف فاعتمر العمامة واطلق اللحية في عصر عثماني لم يقوقع فقط الحوزات الدينية الشيعية ويجعل أئمتهم حبيسي النجف لا اتصال لهم غير ايران، مع قوقعة العراق بكامله لاربعة قرون فجعلوا العراق صحراء فكرية تسوده العمائم البيضاء، كانت كتبهم مخطوطات مكتوبة باليد لان المطبعة كانت حراما. وكان رؤساء العشائر الاميون ملوكا على الارض، لم يعرفوا الماء ولا الكهرباء. والعثمانيون جعلوا العراق صحراء فكرية كما جعلوا بيت الحكمة مربطا لخيول الانكشارية. اما الحياة الثانية التي مارسها (محمد سعيد الحبوبي) فهي الشاعر الرقيق الشعر (محمد سعيد الحبوبي) اذ نظم في الوجد والصبابة والهيام وكؤرس بنت الحان منها (هذه الصهباء والكأس لديـك وغرامي في هـواك احـتنكا), في تناقض حياة (محمد سعيد الحبوبي) المعتمر بالعمامة وبين (محمد سعيد الحبوبي) شاعر الوجد والحب والهيام. شُغف الناس بـ (محمد سعيد الحبوبي) الشاعر لرقة شعره الذي اطربهم وشرح قلوبهم ونسوا (محمد سعيد الحبوبي) الآخر المعمم الملتحي. ولد (محمد سعيد الحبوبي) عام 1849 في النجف، وفي صغرة صحب والده في رحلة الى البادية فكانت الصحراء لـ (محمد سعيد الحبوبي) انفتاحا شعريا وتأجيجا لعواطفه حيث في الصحراء الصفاء والانبهار وهزات شعرية. الواقع ان اصحاب العمائم اعابوا على (محمد سعيد الحبوبي) قول شعر الحب والهيام، الا ان الدكتور محمد مهدي البصير يعلق قائلا (نظلم الحبوبي ظلماً فاحشاً إذا افترضنا أنّ قلبه لم يكن من القلوب التي يدخلها الحبّ, وأنّ طبعه لم يكن يستجيب، في يوم من الأيام، لما في الحياة من متعة ولذة وجمال). هنا يجيب (محمد سعيد الحبوبي) اللائمين قائلا (يا نازلي "الرمل" من "نجد" أحبكمو وإن جرتم, ففيم هجرتم؟ فيما؟). (محمد سعيد الحبوبي) تعلم القراءة والكتابة والخط وحفظ القرآن على والده يوم لم تكن هناك مدرسة في العراق المعثمن وكانوا يعتبرون المدارس اوجدها الكافرون الاوربيون. انصرف (محمد سعيد الحبوبي النجفي) إلى الأدب ومنابع اللغة العربية من (نحو، وصرف، وبلاغة) وبإشراف خاله الشاعر المعمم (الشيخ عباس الأعسم) الذي رأى علامات الموهبة باديةً على ابن أخته، فسرّ لذلك وتعهد أن يكون الراعي لهذا اليافع الذي حفظ هذا الصنيع بعدئذ لخاله فقال في مدحه (لي من مكارمه أبر أبوةٍ برّت, ولو قابلتها بعقـوق) ويقول مخاطباً خاله (مسددي للقصد إما رافعاً علماً, وإما مرشدي للطريق).
للحبوبي إسهاماته الواضحة في حركة الشعر العربي العراقي، وكانت ذروة عطائه الشعري عندما بلغ الثلاثينات من عمره. وتُعَدّ موشحاته من أروع ما نظم في الشعر، حيث غناها المحبون والمحبات وحفظت على القلوب. متابعوا الشعر العراقي يذكرون أنّ الشاعر (محمد سعيد الحبوبي) هجر الشعر في آخر أيامه فعندما كان الحبوبي يحضر مجلس أحد الفقهاء, عرضت قضية فقهية احتدم حولها الجدل والنقاش بين الحاضرين كان (محمد سعيد الحبوبي) صريحا فاصر على صحة رأيه. فما كان من احد الفقهاء أن قال له بلهجة الانتقاص والتعيير (أين أنت من هذا؟ إنّما أنت تحسن أن تقول (يا غزال الكرخ وا وجدي عليك). فتألم الحبوبي من قوله واعتبره طعنة وازدراء, فصمم ترك الشعر. لكنه لم بستطع فقال (تركت نظم القوافي ثم عدت له مؤدياً لك فرضاً كان محتوماً).
بهذه الموشحة رقص وانطرب عاشقوا الشعر حيث يذكر فيها لمى الحبيبة العذب واقداح الخمر، التي ضمّها ديوانه بعنوان (هزت الزوراء أعطاف الصفا):
يا غزال الكرخ وا وجدي عليك كـاد سـري فيـك أن ينهتــكا
هذه الصهباء والكأس لديــك وغرامـي في هـواك احــتنكا
فاسقني كأساً, وخذ كأساً إلـيك فلذيــذ العـيش أن نشـــتركا
ثم ينشد فيقول:
أترع الأقداح راحاً قرقفا واسقني واشرب أو اشرب واسقني
ولماك العذب أحلى مرشفــاً من دم الكـرم, ومــاء المــزن
(محمد سعيد الحبوبي) غدى عميد مدرسة شعريه تعتمد حلاوة الألفاظ ورقة المعنى، ولشعره سلطان على العواطف فيهزها وعلى المشاعر فيوقظها، أخذ من القديم التقليد في عمود الشعر وأساليبه، ومن الجديد أظرفه فبرع في صناعة الشعر بألوانه وأغراضه وبطرق مختلفة فمن موشحات إلى تخميس إلى مديح ورثاء ومراسلات. وفي كل ذلك تنساب عنده الألفاظ كالماء السلسبيل فيها العذوبة والرقة والإيقاع الموسيقي مكونة معزوفة تهز المشاعر والعواطف وتستهوي النفوس، فكثرت في شعره التشبيهات والاستعارات فنظم في الخمريات والغزل والحب رغم انه عاش في بيئة محافظة دينية تحرم الخمر ووصف الحبيبة. وهو يقول عن نفسه (غير أني رمت نهج الظرفا عفة النفس وفسق الألسن) قالها وكأنه مهزوم رغم ان كلماته لا تحمل الفحش ولا الفسق.
من ابدع موشحاته (ايها الساقي) أيّها الساقي:
أيّها الساقي ومن خمر اللمى نشوتي فاذهبْ ببنت العنَبِ
أين هذا الخمر من ذاك الرضاب
وهو عذب للمعنىّ وعَذاب
فاسقنيها من ثناياها العَذاب
واطفِ فيها من فؤادي الضرما
واقض هذا اليوم فيها أرَبي
قد فديتُ الغيد لمَّا أن بدتْ
ولها الأغصان طوعا سجدت
وبها الأقمار في الليل اهتدت
مثل ما عادَ نهاري مُظلِما
من أثيث الجعد يالِلعَجَبِ
تعقد الزنار في حلّ العهود
مذ أرتهم حسن هاتيك النهود
ولها الأصنام قد خرْت سجود
اقتطع لكم بعضا مما نشره (نزال رياح الغزالي) من كتابات خيالية من عقل متحجر في مقال نشر على الانترنيت (بعث القادة الاتراك الى علماء الدين برقية هذا نصها:- الى علماء الدين في العراق – ثغر البصرة... الكفار محيطون به. الجميع تحت السلاح. نخشى على باقي بلاد الاسلام ساعدونا.) تصوروا هذا الهذيان من (نزال رياح الغزالي) ناسيا الاستعمار العثماني وما احدثة للشيعة والعراق. رغم انه يعترف (إذ قاسى علماء الشيعة وأتباعهم ومدنهم ومناطقهم من سلاطين العثمانيين وحكامهم وولاتهم وموظفيهم – الامرين ظلما وتعسفا وتجاهلا ومهانة حتى أنهم لم يعترفوا بالمذهب الجعفري). الواقع ان الشعب الشيعي آنذاك لم يكن له وجود فقد كانوا في سبات يسيرون خلف رجال الدين كالخراف. ولم يكن الكيان الشيعي غير ممن هم اولا رجال الدين و ثانيا رؤساء العشائر اما الشعب الشيعي آنذاك كما قلت لم يكن له وجود فقد نومه العثمانيون كما نوموا شعب العراق فاندفع الشعب الشيعي النائم الى محاربة الانكليز (الكفار) بنداء رجال الدين وكانوا يملكون الكلمة العليا على شعب ينصاع كالخراف فيما يقوله اصحاب العائم واللحى. ولم يكمن لهم غير (المكوار) لهذا قالوا (الطوب احسن لو مكواري). الواقع ان الجيش العثماني لم يقف ساعة اما البواخر الحربية الانكليزية لان الجيش العثماني كان آنذاك مزودا لـ (طوب ابو خزامة) و(جندرمة). ومما ذكره (نزال رياح الغزالي) في مقالته (كان محسن الحكيم من الاشخاص القريبين جدا على السيد الحبوبي مباشرة. لقد توفى السيد الحبوبي مقتولا بالسم وقد أيد ذلك تقرير الطبيب الهندي الذي حضر للفحص على جسد السيد لبيان أسباب الوفاة. الشك الذي يصل الى درجة اليقين كان يتهم "محسن الحكيم" بدس السم في طعام السيد الحبوبي من جميع الاشخاص المتواجدين في البيت لانه القريب عليه مباشرة والمشرف على حاجياته اليومية من ضمنها تقديم وجبات طعامه. وبعد قتل الحبوبي لم يعد "محسن الحكيم" الى النجف إلا بعد أن أمضى سبعة أشهر كاملة في الناصرية لحين إحتلال الانكليز مدينة الناصرية وبقي مع بقاء الانكليز في المدينة لتصفية حساباته معهم!!). ثم قال (لقد قتل السيد الحبوبي من قبل المخابرات البريطانية التي جندت لهذا العمل محسن الحكيم.). ثم يتابع قائلا (ثم قبض محسن الحكيم مبالغ كبيرة من السفارة ا لامريكية في أنقرة حين أصدر فتوى (الشيوعية كفر والحاد) ثم (وأعقبها بإصدار فتوى تحريم مقاتلة الاكراد المتحالفين مع الشاه). ما قيل عن (ثورة العشرين) كتابات خيالية بقولهم ان الانكليز انسحبوا خاسئين. الانكليز لم ينسحبوا الا بعد اقاموا الملكية التي انشأت المدارس والمستشفيات والري وتقويم الزراعة. ومثلها الآن لم يعترف الشيعة بان الامريكيين حرروهم من الحكم الصدامي الجائر لان اصحاب العمائم والسوداء واللحي كانوا المرشدين بدفع من ايران على (مقاومة الكفار) ولو عقلوا منذ البداية لانتهى العراق الى قطر حامل (شعلة الحرية والازدهار) لو عقلوا لقالوا للامريكيين (شكرا لكم) لانكم حررتمونا من مجرم شرس كصدام. وكذلك فعل السنة اذ اصابتهم الهزة من سقوط (الحكم السني) فراحوا يقاتلون الامريكان بتحريض من اللادنيين ومنشورات الاقمار الاصطناعية والصحفيين المصريين فجرى القتل والسبي وانتهاك الاعراض ولم يعود البعض الى رشدهم الا بعد ان اصبح العراق قفرا ثم عادت البصرة والرمادي الى رشدها بعد ان احترق الزرع والضرع.
الواقع ان ما قاله (محمد سعيد الحبوبي) في الخمر وبنت الدنان انما واقع عاشته (النجف) في سراديبها فقد كانت مرتعا لاصحاب العمائم فحين يبدؤون صبحهم في الصلاة والقاء المواعض فانهم في اماسيهم يخلعون العمائم والجبب ويبداؤن باحتساء كؤوس الراح بين القيان والملاح حتى الصباح. كنت اعمل طبيبا بيطريا في الحلة الملحقة بها كربلاء والنجف وجدت ان (الاوتجي) في النجف كان يبيع (العرق العراقي) واضعا اياه في (تنكة النفط) وبالمضخة اليدوية القديمة يضخ (عرق مسيح) في القناني وكانه يبيع نفطا. وخلال علاقتي الصحفية مع الشيخ (عبد الجبار الاعظمي) تعرفت على امام من (مدينة الثورة) التي غدت (مدينة الصدر) كان لايستطيع النوم مساء الا بعد ان يحتسي ربعية (ماء النخلة). وخلال الحرب العراقية الايرانية كان الضباط يهربون (قناني العرق) ويبيعونه في ايران بدنانير عشر. على اي حال برحيل الشاعر المبدع (محمد سعيد الحبوبي) انتهى عهد لم يسبقه عهد ولم ياتي بعده عهد، بل كان عهدا مبدعا في التشبيب وشرح (قلوب المحبين) وعبدة (كؤوس الخمر اللألاءة) التي تحي القلوب وهي رميم. ابدع ماقاله (محمد سعيد الحبوبي) الشاعر المبدع (اسقني كأسا وخذ كأسا اليك فلذيذ العيش ان نشتركا).
7:46 ص
نبذة عن الشاعرة نازك الملائكة
نبذة عن حياة الشاعرة العراقية نازك الملائكة
ولدت الشاعرة نازك الملائكة في بغداد عام 1923م ، ونشأت في بيت علمٍ وأدب ، في رعاية أمها الشاعرة سلمى عبد الرزاق أم نزار الملائكة وأبيها الأديب الباحث صادق الملائكة ، فتربَّت على الدعة وهُيئتْ لها أسباب الثقافة . وما أن أكملتْ دراستها الثانوية حتى انتقلت إلى دار المعلمين العالية وتخرجت فيها عام 1944 بدرجة امتياز ، ثم توجهت إلى الولايات المتحدة الأمريكية للاستزادة من معين اللغة الانكليزية وآدابها عام 1950 بالإضافة إلى آداب اللغة العربية التي أُجيزت فيها . عملت أستاذة مساعدة في كلية التربية في جامعة البصرة .
تجيد من اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية واللاتينية ، بالإضافة إلى اللغة العربية ، وتحمل شهادة الليسانس باللغة العربية من كلية التربية ببغداد ، والماجستير في الأدب المقارن من جامعة وسكونس أميركا .
مثّلت العراق في مؤتمر الأدباء العرب المنعقد في بغداد عام 1965 .
7:43 ص
حياة الشاعر بدر شاكر السياب
ولد الشاعر بدر شاكر السياب في 25/12/1925 في قرية جيكور التي اغرم بها وهام أحدهما الآخر... وهي من قري قضاء (أبي الخصيب) في محافظة البصرة.
والده: شاكر بن عبدالجبار بن مرزوق السياب، ولد في قرية (بكيع) واكمل دراسته في المدرسة الرشيدية في أبي الخصيب وفي البصرة أثناء العهد العثماني، زاول التجارة والأعمال الحرة وخسر في الجميع ثم توظف في دائرة (تموين أبي الخصيب) توفي في 7/5/1963. وأولاده (د. عبدالله وبدر ومصطفي).
والدته: هي كريمة بنت سياب بن مرزوق السياب، توفيت قبله بمدة طويلة، وتركت معه اخوان اصغر منه، فتزوج ابوه امرأة أخري.
قريته : هي قرية جيكور... قرية صغيرة لا يزيد عدد سكانها آنذاك علي (500) نسمة، اسمها مأخوذ في الأصل من الفارسية من لفظة (جوي كور) أي (الجدول الأعلي)، تحدثنا كتب التاريخ علي أنها كانت موقعاً من مواقع الزنج الحصينة، دورها بسيطة مبنية من طابوق اللبن، الطابوق غير المفخور بالنار وجذوع أشجار النخيل المتواجدة بكثرة في بساتين جيكور التي يملك (آل السياب) فيها أراضٍ مزروعة بالنخيل تنتشر فيها انهار صغيرة تأخذ مياهها من شط العرب...، وحين يرتفع المد تملئ الجداول بمائه، وكانت جيكور وارفة الظلال تنتشر فيها الفاكهة بأنواعها ـ مرتعاً وملعباً ـ وكان جوّها الشاعري الخلاب أحد ممهدات طاقة السياب الشعرية وذكرياته المبكرة فيه ظلت حتي أخريات حياته تمد شعره بالحياة والحيوية والتفجر (كانت الطفولة فيها بكل غناها وتوهجها تلمع أمام باصرته كالحلم... ويسجل بعض اجزائها وقصائده ملأي بهذه الصور الطفولية...) كما يقول صديقه الحميم، صديق الطفولة : الشاعر محمد علي إسماعيل. هذه القرية تابعة لقضاء أبي الخصيب الذي اسسه (القائد مرزوق أبي الخصيب) حاجب الخليفة المنصور عام 140 هـ والذي شهد وقائع تاريخية هامة سجّلها التاريخ العربي، ابرزها معركة الزنج ما تبعها من أحداث. هذا القضاء الذي برز فيه شعراء كثيرون منهم (محمد محمود) من مشاهير المجددين في عالم الشعر والنقد الحديث و(محمد علي إسماعيل) صاحب الشعر الكثير في المحافظة و(خليل إسماعيل) الذي ينظم المسرحيات الشعرية ويخرجها بنفسه ويصور ديكورها بريشته و(مصطفي كامل الياسين) شاعر و(مؤيد العبد الواحد) الشاعر الوجداني الرقيق وهو من رواة شعر السياب و(سعدي يوسف) الشاعر العراقي المعروف و(عبد اللطيف الدليشي) الاديب البصري و(عبد الستار عبد الرزاق الجمعة) وآخرين...
نهر بويب : تنتشر في أبي الخصيب انهار صغيرة تأخذ مياهها من شط العرب وتتفرع إلي انهار صغيرة... منها (نهر بويب) ، النهر الذي ذكره الشاعر كثيراً في قصائده... هذا النهر الذي كان في الأصل وسيلة اروائية بساتين النخيل، يبعد عن شط العرب اكثر من كيلومتر واحد، والذي لا ينبع منه بل يأخذ مياهه من نهر آخر اسمه (بكيع) بتصغير كلمة (بقعه )، يتفرع إلي فرعين احدهما نهر بويب، أما الآن فهو مجري عادي صغير جفّت مياهه وغطّي النهر نباتات (الحلفاء) وبعض الحشائش. وفي السابق كان علي جانبيه أشجار الخوخ والمشمش والعنب، وكان بدر يحب ان يلعب في ماء بويب ويحلو له ان يلتقط المحار منه ويجلس علي نخلة ينظر الماء المنساب..
وفي لقاء مع (عبدالمجيد السياب) عم الشاعر قال...: (كنت أعرف مكان السياب علي النهر (نهر بويب) من الأوراق... إذ كان عندما يكتب يمزق كثيراً من الأوراق ويرميها في النهر فأهتدي بها إليه...). وعن سر اهتمام السياب بـ (بويب) قال السيد عبد المجيد..Lفي نهاية الأربعينيات قرأت قصيدة لبابلو نيرودا يتحدث عن نهر لا اذكر اسمه وكان السياب قريب مني، فقرأ القصيدة واعتقد انه تأثر بها فكتب قصيدته (بويب)..).
منزل الأقنان: قال أحمد عبدالعزيز السياب..: (ان دار السياب قد قسمت إلي قسمين... دار جدي... ومنزل الأقتان الذي خلّده كثيراً في شعره، يبعد هذا المنزل عشرين متراً عن الدار الحقيقية وهو بيت فلاحي جد بدر الذين استغلتهم عائلة السياب، وهو بيت واسع قديم مهجور كان يدعي (كوت المراجيح) وكان هذا البيت في العهد العثماني مأوي عبيد (أسرة السياب) وكان الشعر بدر قد جعل من منزل الأقتان في أيام طفولته مقر الجريدة كان يخطّها ويصدرها الشاعر بإسم (جيكور) يتناقلها صبيان القرية ثم تعود في ختام قراءتها من قبل أصدقاء بدر ليلصقها الشاعر علي حائط منزل الأقتان.
بعض من ارتبط بهن وأحبهنّ: ,لآق. ولابد من ذكر من ارتبط بهن وأحبهن...:
ـ كانت الراعية (هويله) هي أول امرأة خفق لها قلبه وأحبها، حيث كانت اكبر منه سنا ترعي أغنام لها، يقابلها خارج قريته، وفجأة تحول إلي حب فتاة جميلة عمرها آنذاك (15) سنة، كانت تأتي إلي قريته والسياب في عنفوان شبابه وهو الباحث عن الحنين فالتجأ يتشبث بحب (وفيقه) التي كانت تسكن علي مقربة من بيت الشاعر. كان البيت فيه شباكاً مصبوغاً باللون الأزرق يعلو عن الأرض مترا أو يطل علي درب قرب من بيت قديم، شباك وفيقة التي لم يسعده حظه في الزواج منها، في شباكها قال شعرا جميلا، ولم يعرف لحد الآن هل ان وفيقة كانت تبادله الحب أم لا. ولم يكن في جيكور مدرسة في ذلك الوقت، لذا كان علي السياب ان يسير مشيا إلي قرية (آل إبراهيم) الواقعة بالقرب من جيكور بعد ان انهي الصف الرابع بنجاح وانتقل إلي مدرسة المحمودية والتي كانت إدارة المدرسة مطلة علي الشارع، شناشيل ملونة، وكان بيت الجلبي يقع خلف المدرسة، كان الشاعر يجول في هذه الطرقات المؤدية إليه سيما وان له زملاء وهو بعيد عن جيكور، وكانت (ابنة الجلبي) فتاة جميلة كان يراها السياب وهو ماراً بزقاق يؤدي لمسكنها، فان يتغزل بها ويحبها من طرف واحد فقط.
ـ وفي دار المعلمين العالية في بغداد وقع في حب جديد، فتاة بغدادية اخذت حظها من العلم والمعرفة ولها فوق ثقافتها جمال يأخذ بالالباب وهي التي يصفها بأن لها في وجهها غمّازة، تلبس العباءة وكانت عندما تمر به تضع العباءة علي وجهها كي لا تراه وكانت (نازك الملائكة) صديقة (لباب) التي احبها الشاعر من جانب واحد وكانت ذكية وجميلة جدا وكان أهلها يوصونها ان تعبس عندما تسير لكي لا يطمع الآخرون بملاحقتها وقد اعرضت عن كل الذين خطبوها.
وأحب زميلة له حبا من طرف واحد أيضا وكان حبا افلاطونيا ارتفع حب الخيال حتي جاوز الحد وتضاءلت فيه رغبة الجسم فما كان منها إلا ان تتزوج رجلا ثريا وتترك السياب بآلامه.
وتعرّف علي الشاعرة (لميعة عباس عمارة) في دار المعلمين العالية، وكانت علاقة...
كانت بادئ ذي بدء ذات طابع سياسي ولكن ـ كعادته ـ وقع في حبها لأنها كانت من اخلص صديقاته، وقال فيها قصائد كثيرة ودعاها السياب لزيارته في جيكور وبقيت في ضيافته ثلاثة أيام كانا يخرجان سوية إلي بساتين قريته ويقرأ لها من شعره وهما في زورق صغير. ويتعرف الشاعر علي صديقة بلجيكية، اسمها (لوك لوران) وقد وعدته ان تزور قريته جيكور فكتب قصيدة تعتبر من أروع قصائده الغزلية... وشاء حظه ان يلتقي بمومس عمياء اسمها (سليمه) فاكتشف من خلالها عالم الليل والبغاء واكتشف اسرارا غريبة واعطانا صورة صادقة لما كانت تعانيه هذه الطبقة من الناس، فكانت قصيدته الرائعة (المومس العمياء) التي صوّر فيها الواقع الاجتماعي آنذاك وواقع المرأة بصورة خاصة.
زواجه : ويتزوج السياب إحدي قريباته، وأحب زوجته فكان لها الزوج المثالي الوفي، وكانت هي كذلك، فقد انجبت منه غيداء وغيلان والاء، ولمّا اصابه المرض كانت مثال المرأة الحنونة، المحتملة كل متاعب والأم الحياة، حيث كانت الأيام معه اياما قاسية. تقول عنها زوجته السيدة اقبال...: (عندما تغدو قسوة الأيام ذكريات، تصبح جزءا لا يتجزأ من شعور الإنسان، تترسب في أعماقه طبقة صلبة يكاد يشعر بثقلها إذ ما تزال تشدني ذكرياتي معه كلما قرأت مأساة وسمعت بفاجعة).
تقول عن كيفية زواجها منه...: لم أتعرف عليه بمعني الكلمة (التعارف والحب واللقاء) إنما كانت بيننا علاقة مصاهرة حيث ان اختي الكبري كانت زوجة لعم الشاعر (السيد عبدالقادر السياب) في أوائل الثلاثينات، وكان أخي قد تزوج من أسرة السياب، وبعد نيل الموافقة الرسمية تم عقد الزواج في 19 حزيران (يونيو) 1955 في البصرة ثم انتقلنا إلي بغداد
كانت السنوات الثلاث الأخيرة من حياته فترة رهيبة عرف فيها صراع الحياة مع الموت. لقد زجّ بجسمه النحيل وعظامه الرقاق إلي حلبة هذا الصراع الذي جمع معاني الدنيا في سرير ضيق حيث راح الوهن وهو يتفجرعزيمة ورؤي وحبا، يقارع الجسم المتهافت المتداعي، وجه الموت يحملق به كل يوم فيصدّه الشاعر عنه بسيف من الكلمة... بالكلمة عاش بدر صراعه، كما يجب ان يعيش الشاعر، ولعل ذلك لبدر، كان الرمز الأخير والأمضّ، للصراع بين الحياة والموت الذي عاشه طوال عمره القصير علي مستوي شخصه ومستوي دنياه معاً. فهو قبل ذلك إذ كان جسده الضامر منتصبا، خفيفا، منطلقا يكاد لا يلقي علي الأرض ظلا لشدة شفافيته.
للسياب اثار مطبوعة هي:
ازهار ذابلة (شعر)، اساطير (شعر)، المومس العمياء (ملحمة شعرية)، حفار القبور (قصيدة طويلة)، الاسلحة والاطفال (قصيدة طويلة)، مختارات من الشعر العالمي الحديث (قصائد مترجمة)، انشودة المطر (شعر)، المعبد الغريق (شعر)، منزل الاقنان (شعر)، شناشيل ابنة الجلبي (شعر)، ديوان بجزئين (اصدار دار العودة).
أما اثاره المخطوطة فهي:
زئير العاصفة (شعر)، قلب اسيا (ملحمة شعرية)، القيامة الصغري (ملحمة شعرية)، من شعر ناظم حكمت (تراجم)، قصص قصيدة ونماذج بشرية، مقالات وبحوث مترجمة عن الانكليزية منها السياسية والادبية.. مقالات وردود نشرها في مجلة الاداب... شعره الاخير بعد سفره إلي الكويت ولم يطبع في ديوانه الاخير (شناشيل ابنة الجلبي) قصائد من ايديث ستويل.
7:41 ص
حياة الشاعر احمد شوقي
ولد فى القاهرة عام 1868 م فى أسرة موسرة متصلة بقصر الخديوي
أخذته جدته لأمه من المهد ، وكفلته لوالديه
حين بلغ الرابعة من عمره ، أدخل كتاب الشيخ صالح – بحى السيدة زينب – ثم مدرسة المبتديان الابتدائية ، فالمدرسة التجهيزية ( الثانوية ) حيث حصل على المجانية كمكافأة على تفوقه
حين أتم دراسته الثانوية دخل مدرسة الحقوق ، وبعد أن درس بها عامين حصل بعدها على الشهادة النهائية فى الترجمة
ما أن نال شوقي شهادته حتى عينه الخديوي فى خاصته ، ثم أوفده بعد عام لدراسة الحقوق فى فرنسا ، حيث أقام فيها ثلاثة أعوام ، حصل بعدها على الشهادة النهائية فى 18 يوليه 1893 م
أمره الخديوي أن يبقى فى باريس ستة أشهر أخرى للإطلاع على ثقافتها وفنونها | |
عاد شوقي إلى مصر أوائل سنة 1894 م فضمه توفيق إلى حاشيته
سافر إلى جنيف ممثلاً لمصر فى مؤتمر المستشرقين
لما مات توفيق وولى عباس ، كان شوقي شاعره المقرب وأنيس مجلسه ورفيق رحلاته
أصدر الجزء الأول من الشوقيات – الذي يحمل تاريخ سنة 1898 م – وتاريخ صدوره الحقيقي سنة1890 م نفاه الإنجليز إلى الأندلس سنة 1914 م بعد أن اندلعت نيران الحرب العالمية الأولى ، وفرض الإنجليز حمايتهم على مصر 1920 م | |
عاد من المنفى فى أوائل سنة 1920 م
بويع أميراً للشعراء سنة 1927 م أنتج فى أخريات سنوات حياته مسرحياته وأهمها : مصرعكليوباترا ، ومجنون ليلى ، قمبيز ، وعلى بك الكبير توفى شوقي فى 14 أكتوبر 1932 م مخلفاً للأمة العربية تراثاًشعرياً خالداً | |
7:38 ص
السيرة الذاتية للشاعر محمد مهدي الجواهري
*** سيرة ذاتيه ***
ولد الشاعر محمد مهدي الجواهري في النجف في السادس والعشرين من تموز عام 1899م ، والنجف مركز ديني وأدبي ، وللشعر فيها أسواق تتمثل في مجالسها ومحافلها ، وكان أبوه عبد الحسين عالماً من علماء النجف ، أراد لابنه الذي بدت عليه ميزات الذكاء والمقدرة على الحفظ أن يكون عالماً، لذلك ألبسه عباءة العلماء وعمامتهم وهو في سن العاشرة.
- تحدّر من أسرة نجفية محافظة عريقة في العلم والأدب والشعر تُعرف بآل الجواهر ، نسبة إلى أحد أجداد الأسرة والذي يدعى الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر ، والذي ألّف كتاباً في الفقه واسم الكتاب "جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام " . وكان لهذه الأسرة ، كما لباقي الأسر الكبيرة في النجف مجلس عامر بالأدب والأدباء يرتاده كبار الشخصيات الأدبية والعلمية .
- قرأ القرآن الكريم وهو في هذه السن المبكرة وتم له ذلك بين أقرباء والده وأصدقائه، ثم أرسله والده إلى مُدرّسين كبار ليعلموه الكتابة والقراءة، فأخذ عن شيوخه النحو والصرف والبلاغة والفقه وما إلى ذلك مما هو معروف في منهج الدراسة آنذاك . وخطط له والده وآخرون أن يحفظ في كل يوم خطبة من نهج البلاغة وقصيدة من ديوان المتنبي ليبدأ الفتى بالحفظ طوال نهاره منتظراً ساعة الامتحان بفارغ الصبر ، وبعد أن ينجح في الامتحان يسمح له بالخروج فيحس انه خُلق من جديد ، وفي المساء يصاحب والده إلى مجالس الكبار .
- أظهر ميلاً منذ الطفولة إلى الأدب فأخذ يقرأ في كتاب البيان والتبيين ومقدمة ابن خلدون ودواوين الشعر ، ونظم الشعر في سن مبكرة ، تأثراً ببيئته ، واستجابة لموهبة كامنة فيه .
- كان قوي الذاكرة ، سريع الحفظ ، ويروى أنه في إحدى المرات وضعت أمامه ليرة ذهبية وطلب منه أن يبرهن عن مقدرته في الحفظ وتكون الليرة له. فغاب الفتى ثماني ساعات وحفظ قصيدة من (450) بيتاً واسمعها للحاضرين وقبض الليرة .
- كان أبوه يريده عالماً لا شاعراً ، لكن ميله للشعر غلب عليه . وفي سنة 1917، توفي والده وبعد أن انقضت أيام الحزن عاد الشاب إلى دروسه وأضاف إليها درس البيان والمنطق والفلسفة.. وقرأ كل شعر جديد سواء أكان عربياً أم مترجماً عن الغرب .
- وكان في أول حياته يرتدي العمامة لباس رجال الدين لأنه نشأ نشأةً دينيه محافظة ، واشترك بسب ذلك في ثورة العشرين عام 1920م ضد السلطات البريطانية وهو لابس العمامة ، ثم اشتغل مدة قصيرة في بلاط الملك فيصل الأول عندما تُوج ملكاً على العراق وكان لا يزال يرتدي العمامة ، ثم ترك العمامة كما ترك الاشتغال في البلاط الفيصلي وراح يعمل بالصحافة بعد أن غادر النجف إلى بغداد ، فأصدر مجموعة من الصحف منها جريدة ( الفرات ) وجريدة ( الانقلاب ) ثم جريدة ( الرأي العام ) وانتخب عدة مرات رئيساً لاتحاد الأدباء العراقيين .
- لم يبق من شعره الأول شيء يُذكر ، وأول قصيدة له كانت قد نشرت في شهر كانون الثاني عام 1921 ، وأخذ يوالي النشر بعدها في مختلف الجرائد والمجلات العراقية والعربية .
- نشر أول مجموعة له باسم " حلبة الأدب " عارض فيها عدداً من الشعراء القدامى والمعاصرين .
- سافر إلى إيران مرتين : المرة الأولى في عام 1924 ، والثانية في عام 1926 ، وكان قد أُخِذ بطبيعتها ، فنظم في ذلك عدة مقطوعات .
- ترك النجف عام 1927 ليُعَيَّن مدرّساً في المدارس الثانوية ، ولكنه فوجيء بتعيينه معلماً على الملاك الابتدائي في الكاظمية .
- أصدر في عام 1928 ديواناً أسماه " بين الشعور والعاطفة " نشر فيه ما استجد من شعره .
- استقال من البلاط سنة 1930 ، ليصدر جريدته (الفرات) ، وقد صدر منها عشرون عدداً ، ثم ألغت الحكومة امتيازها فآلمه ذلك كثيراً ، وحاول أن يعيد إصدارها ولكن بدون جدوى ، فبقي بدون عمل إلى أن عُيِّنَ معلماً في أواخر سنة 1931 في مدرسة المأمونية ، ثم نقل لإلى ديوان الوزارة رئيساً لديوان التحرير .
- في عام 1935 أصدر ديوانه الثاني بإسم " ديوان الجواهري " .
- في أواخر عام 1936 أصدر جريدة (الانقلاب) إثر الانقلاب العسكري الذي قاده بكر صدقي .وإذ أحس بانحراف الانقلاب عن أهدافه التي أعلن عنها بدأ يعارض سياسة الحكم فيما ينشر في هذه الجريدة ، فحكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر وبإيقاف الجريدة عن الصدور شهراً .
- بعد سقوط حكومة الانقلاب غير اسم الجريدة إلى (الرأي العام) ، ولم يتح لها مواصلة الصدور ، فعطلت أكثر من مرة بسبب ما كان يكتب فيها من مقالات ناقدة للسياسات المتعاقبة .
- لما قامت حركة مارس 1941 أيّدها وبعد فشلها غادر العراق مع من غادر إلى إيران ، ثم عاد إلى العراق في العام نفسه ليستأنف إصدار جريدته (الرأي العام) .
- في عام 1944 شارك في مهرجان أبي العلاء المعري في دمشق .
- أصدر في عامي 1949 و 1950 الجزء الأول والثاني من ديوانه في طبعة جديدة ضم فيها قصائده التي نظمها في الأربعينيات والتي برز فيها شاعراً كبيراً .
- شارك في عام 1950 في المؤتمر الثقافي للجامعة العربية الذي عُقد في الاسكندرية .
- انتخب رئيساً لاتحاد الأدباء العراقيين ونقيباً للصحفيين .
- واجه مضايقات مختلفة فغادر العراق عام 1961 إلى لبنان ومن هناك استقر في براغ ضيفاً على اتحاد الأدباء التشيكوسلوفاكيين .
- أقام في براغ سبع سنوات ، وصدر له فيها في عام 1965 ديوان جديد سمّاه " بريد الغربة " .
- عاد إلى العراق في عام 1968 وخصصت له حكومة الثورة راتباً تقاعدياً قدره 150 ديناراً في الشهر .
- في عام 1969 صدر له في بغداد ديوان "بريد العودة" .
- في عام 1971 أصدرت له وزارة الإعلام ديوان " أيها الأرق" .وفي العام نفسه رأس الوفد العراقي الذي مثّل العراق في مؤتمر الأدباء العرب الثامن المنعقد في دمشق . وفي العام نفسه أصدرت له وزارة الإعلام ديوان " خلجات " .
- في عام 1973 رأس الوفد العراقي إلى مؤتمر الأدباء التاسع الذي عقد في تونس .
- بلدان عديدة فتحت أبوابها للجواهري مثل مصر، المغرب، والأردن ، وهذا دليل على مدى الاحترام الذي حظي به ولكنه اختار دمشق واستقر فيها واطمأن إليها واستراح ونزل في ضيافة الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي بسط رعايته لكل الشعراء والأدباء والكتّاب.
- كرمه الرئيس الراحل «حافظ الأسد» بمنحه أعلى وسام في البلاد ، وقصيدة الشاعر الجواهري (دمشق جبهة المجد» ذروة من الذرا الشعرية العالية .
- يتصف أسلوب الجواهري بالصدق في التعبير والقوة في البيان والحرارة في الإحساس الملتحم بالصور الهادرة كالتيار في النفس ، ولكنه يبدو من خلال أفكاره متشائماً حزيناً من الحياة تغلف شعره مسحة من الكآبة والإحساس القاتم الحزين مع نفسية معقدة تنظر إلى كل أمر نظر الفيلسوف الناقد الذي لايرضيه شيء.
- وتوفي الجواهري في السابع والعشرين من تموز 1997 ، ورحل بعد أن تمرد وتحدى ودخل معارك كبرى وخاض غمرتها واكتوى بنيرانها فكان بحق شاهد العصر الذي لم يجامل ولم يحاب أحداً .
- وقد ولد الجواهري وتوفي في نفس الشهر، وكان الفارق يوماً واحداً مابين عيد ميلاده ووفاته. فقد ولد في السادس والعشرين من تموز عام 1899 وتوفي في السابع والعشرين من تموز
1997 م
7:38 ص
حياة الشاعر امرؤ القيس.
امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو الكندي هو شاعر عربي جاهلي عالي الطبقة من قبيلة كندة، يُعد رأس شعراء العرب وأعظم شعراء العصر الجاهلي[1] يُعرف في كتب التراث العربية باسم الملك الضليل و ذي القروح [2]
نشأته[عدل]
مقالة مفصلة: مملكة كندة
ولد في نجد ونشأ ميالا إلى الترف واللهو شأن أولاد الملوك وكان يتهتك في غزله ويفحش في سرد قصصه الغرامية وهو يعتبر من أوائل الشعراء الذين ادخلوا الشعر إلى مخادع النساء . كان كثير التسكع مع صعاليك العرب ومعاقرا للخمر. (520 سلك امرؤ القيس في الشعر مسلكاً خالف فيه تقاليد البيئة، فاتخد لنفسه سيرة لاهية تأنفها الملوك كما يذكر ابن الكلبي حيث قال: كان يسير في أحياء العرب ومعه أخلاط من شذاذ العرب من طيء وكلب وبكر بن وائل فإذا صادف غديراً أو روضة أو موضع صيد أقام فذبح وشرب الخمر وسقاهم وتغنيه قيانة، لايزال كذلك حتى يذهب ماء الغدير وينتقل عنه إلى غيره. التزم نمط حياة لم يرق لوالده فقام بطرده ورده إلىحضرموت بين أعمامه وبني قومه أملا في تغييره. لكن حندج استمر في ما كان عليه من مجون وأدام مرافقة صعاليك العرب وألف نمط حياتهم من تسكع بين أحياء العرب والصيد والهجوم على القبائل الأخرى وسلب متاعها.
وقال ابن قتيبة: هو من أهل كندة من الطبقة الاُولى. كان يعدّ من عشّاق العرب، ومن أشهر من أحب هي فاطمة بنت العبيد التي قال فيها في معلّقته الشهيرة[3] :
أفاطم مهلاً بعض هذا التدلل... وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
وإن تك قد ساءتك مني خليقةٌ... فسلي ثيابي من ثيايك تنسل
أغرك مني أن حبك قاتلي... وأنك مهما تأمري القلب يفعل
وأنك قسمت الفؤاد فنصفه... قتيلٌ ونصفٌ بالحديد مكبل
وما ذرفت عيناك إلا لتضربي... بسهميك في أعشار قلب مقتل
وبيضة خدرٍ لا يرام خباؤها... تمتعت من لهو بها غير معجل
تجاوزت أحراساً إليها ومعشراً... علي حراصاً لو يسرون مقتلي
إذا ما الثريا في السماء تعرضت... تعرض أثناء الوشاح المفضل
فجئت، وقد نضت لنوم ثيابها... لدى الستر إلا لبسة المتفضل
فقالت يمين الله، ما لك حيلةٌ... وما إن أرى عنك الغواية تنجلي
خرجت بها أمشي تجر وراءنا... على أثرينا ذيل مرطٍ مرحل
ديانته[عدل]
كان دين امرئ القيس الوثنية وكان غير مخلص لها. فقد روي أنه لما خرج للأخذ بثأر أبيه مر بصنم للعرب تعظمه يقال له ذو خلصة. فاستقسم بقداحه وهي ثلاثة: الآمر والناهي والمتربص. فأجالها فخرج الناهي. فعل ذلك ثلاثاً فجمعها وكسرها. وضرب بها وجه الصنم. وقال: "لو كان أبوك قتل ما عقتني".
موت والده[عدل]
كان لموت والده حجر على يد بني أسد أعظم الأثر على حياته ونقلة أشعرته بعظم المسؤولية الواقعة على عاتقه. رغم أنه لم يكن أكبر أبناء أبيه, إلا أنه هو من أخذ بزمام الأمور وعزم الانتقام من قتلة أبيه لإنه الوحيد الذي لم يبكي ويجزع من إخوته فور وصول الخبر إليهم. يروى أنه قال بعد فراغه من اللهو ليلة مقتل أباه على يد بني أسد: ضيعني صغيرا, وحملني دمه كبيرا. لا صحو اليوم ولا سكر غدا. اليوم خمر وغدا أمر أنشد شعرا وهو في دمون (واد في شرق اليمن) قال فيه.
تطاول الليل علينا دمون *** دمون إنا معشر يمانون
وإنا لأهلنا محبون
فلبس رداء الحرب في اليوم التالي وإتجه صوب بني أسد فخافوا منه وحاولوا استرضاءه إلا أنه لم يرض وقاتلهم حتى حتى أثخن فيهم الجراح وفاحت رائحة الجثث. وذكر الكلبي: أن امرأ القيس أقبل براياته يريد قتال بني أسد حين قتلوا أباه، فمر بتبالة وبها ذو الخلصة (صنم من أصنام العرب) وكانت العرب تستقسم عنده، فاستقسم فخرج القدح الناهي، ثم الثانية، ثم الثالثة كذلك، فكسر القداح وضرب بها وجه ذي الخلصة وقال: عضضت بأير أبيك لو كان أبوك المقتول لما عوقتني. ثم أغار على بني أسد فقتلهم قتلا ذريعا. ويروي اليعقوبي أن إمرأ القيس قصد بني أسد في أول الأمر ولكنه أوقع بــقوم من بني كنانة فصاح قائلا: " ياللثارات" مزهوا بما ظنه ثأرا من قتلة أبيه. فأجابه القوم: " والله ما نحن إلا من كنانة ". فأنشد قائلا :
ألا يا لهف نفسي، بعد قوم***هم كانوا الشفاء، فلم يصابوا
وقاهم جدهم ببني أبيهم *** وبالأشقين ما كان العقاب
وأفلتهن علباء جريضاً *** ولو أدركنه صفر الوطاب
وحينها أنشد قاتل أبيه عبيد بن الأبرص الأسدي قائلا :
يا ذا المعيرنا بقتل*** أبيه إذلالاً وحينا
أزعمت أنك قد قتلت*** سراتنا كذباً ومينا
هلا على حجر بن أم*** قطام تبكي لا علينا
إنا إذا عض الثقاف*** برأس صعدتنا لوينا
نحمي حقيقتنا، وبعض*** القوم يسقط بين بينا
وفي هذا يقول أيضاً في قصيدة له طويلة :
يا أيها السائل عن مجدنا *** إنك مستغبى بنا جاهل
إن كنت لم تأتك أنباؤنا *** فاسأل بنا يا أيها السائل
سائل بنا حجراً، غداة الوغى *** يوم يؤتى جمعه الحافل
يوم لقوا سعداً على مأقط *** وحاولت من خلفه كاهل
فأوردوا سرباً له ذبلاً *** كأنهن اللهب الشاعل
وإتجه إمرؤ القيس إلى اليمن وأقام بها زمانا يطلب مددا من قومه. فجمع جمعا من حمير ومذحج أمده بهم الملك ذي جذن الحميري. فأتجه صوب بني أسد بذلك الجمع وانتقم من قاتل أبيه وذبح عمرو بن الأشقر سيد بني أسد. حينها أنشد الشاعر قائلا مزهوا بنصره :
قولا لدودان نجد عبيد العصا *** ما غركم بالأسد الباسل
قد قرت العينان من مالك *** ومن بني عمرو ومن كاهل
ومن بني غنم بن دودان إذ *** نقذف أعلاهم على السافل
نطعنهم سلكى ومخلوجة *** لفتك لأمين على نابل
إذ هن أقساط كرجل الدبى *** أو كقطا كاظمة الناهل
حتى تركناهم لدى معرك *** أرجلهم كالخشب الشائل
حلت لي الخمر وكنت أمرأ *** عن شربها في شغل شاغل
فاليوم أسقى غير مستحقب *** إثما من الله ولا واغل
نهاية حياته[عدل]
لم تكن حياة امرؤ القيس طويلة بمقياس عدد السنين ولكنها كانت طويلة وطويلة جدا بمقياس تراكم الإحداث وكثرة الإنتاج ونوعية الإبداع. لقد طوف في معظم إرجاء ديار العرب وزار كثيرا من مواقع القبائل بل ذهب بعيدا عن جزيرة العرب ووصل إلى بلاد الروم إلى القسطنطينية ونصر واستنصر وحارب وثأر بعد حياة ملأتها في البداية باللهو والشراب ثم توجها بالشدة والعزم إلى أن تعب جسده وأنهك وتفشى فيه وهو في أرض الغربة داء كالجدري أو هو الجدري بعينه فلقي حتفه هناك في أنقرة في سنة لا يكاد يجمع على تحديدها المؤرخون وان كان بعضهم يعتقد أنها سنه 540م، وقبره يقع الآن في تلة هيديرليك بأنقرة[4].
لقد ترك خلفه سجلا حافلا من ذكريات الشباب وسجلا حافلا من بطولات الفرسان وترك مع هذين السجلين ديوان شعر ضم بين دفتيه عددا من القصائد والمقطوعات التي جسدت في تاريخ شبابه ونضاله وكفاحه. وعلى الرغم من صغر ديوان شعره الذي يضم الآن ما يقارب مئة قصيدة ومقطوعة إلا أنه جاء شاعراً متميزاً فتح أبواب الشعر وجلا المعاني الجديدة ونوع الإغراض واعتبره القدماء مثالا يقاس عليه ويحتكم في التفوق أو التخلف إليه.
ولذلك فقد عني القدماء بشعره واحتفوا به نقداً ودراسة وتقليداً كما نال إعجاب المحدثين من العرب والمستشرقين، فأقبلوا على طباعته منذ القرن الماضي، القرن التاسع عشر في سورية ومصر وفرنسا وألمانيا وغيرها من البلدان التي تهتم بشؤون الفكر والثقافة.
امرؤ القيس من ناحية تاريخية]
مثله مثل باقي شعراء مايُعرف بالعصر الجاهلي، فالدلائل المادية عن وجوده التاريخي تكاد تكون معدومة لإن الثقافة التي حافظت على هذا الإرث كانت ثقافة شفهية وأول جهود تدوين الشعر الجاهلي بدأت في القرن الثاني والثالث بعد الإسلام[5] أقدم الإخباريين العرب الذين أشاروا لإمرؤ القيس كان ابن السائب الكلبي وهناك أربع روايات شفهية تم تدوينها عن حياته وقد أشار مؤلف كتاب الأغاني إلى ذلك[6] الغالب ان امرؤ القيس كان شخصية حقيقية لإن لمحات من روايات الإخباريين موجودة في الكتابات البيزنطية الكلاسيكية، فجده الحارث بن عمرو الكندي مذكور ووجوده مؤكد في كتابات البيرنطيين. يذكر البيزنطيين شخصا قريبا للحارث بن عمرو اسمهكايسوس كان ملكا على قبيلة كندة ومعد [7] ولكن التاريخ الحقيقي لهذا الشاعر غارق في الأسطورة [8] ومن أبر آثاره أنه نقل الشعر العربي لمستوى جديد [9] وتخليده لقبيلته في الذاكرة العربية [10] ولا زال يعتبر من أعظم الشعراء العرب الجاهليين [11]
6:09 ص
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)






